أبي النصر أحمد الحدادي
489
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
وكقوله : إِنَّمَا اللَّهُ « 1 » ، و « إنّ » هاهنا ناصبة لما بعدها ، لكنها كفّت ب « ما » واستؤنف الكلام بعدها ، وكذلك إذا دخلت على « ربّ » نحو قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا « 2 » . قال الشاعر : « 492 » - ربّما تكره النفوس . . . البيت . وقال القائل : « 493 » - أعلاقة أمّ الوليد بعد ما * أفنان رأسك كالثّغام المخلس ف « ما » كفّ « بعد » واستأنف الكلام بعدها ، فقال : أفنان رأسك بالرفع . - وأما المسلّطة فنحو قولك : حيثما تكن أكن . لولا « ما » لم يجزم الجزاء ب « حيث » . وكذلك إذ ما . قال الشاعر : « 494 » - إذ ما تريني اليوم أزجي مطيّتي * أصعّد سيرا في البلاد وأفرع « 495 » - فإنّي من قوم سواكم وإنّما * رجالي قوم بالحجاز وأشجع
--> ( 1 ) إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ ، [ سورة النساء : آية 171 . ( 2 ) سورة الحجر : آية 1 . ( 492 ) - البيت تقدم قريبا برقم 480 ، وهو في مغني اللبيب 432 ، وشرح جمل الزجاجي لابن عصفور 2 / 457 ، وخزانة الأدب 6 / 108 . ( 493 ) - البيت للمرّار الحنظلي العدوي ، وهو من شواهد سيبويه 1 / 60 ، والخزانة 4 / 493 ، ومغني اللبيب 409 . والثغام : نبت إذا يبس صار أبيض ، والمخلس : بكسر اللام : المختلط رطبه بيابسه . ( 494 - 495 ) - البيتان لعبد اللّه بن همام السلولي . وهما في أمالي ابن الشجري 2 / 245 ، وشرح ابن يعيش 7 / 47 . وقال ابن الشجري : ليست « ما » معها زائدة كزيادتها في غيرها . وقال في القاموس : فرع كمنع : صعد ونزل ، ضد .